Getty Images / Pollyana Ventura
© الصورة

الربو

28 نيسان/أبريل 2026

الحقائق الرئيسية

  • الربو مرض من الأمراض غير السارية الرئيسية يصيب كل من الأطفال والبالغين على حد سواء، وهو أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال.
  • يؤدي التهاب وضيق المسالك الهوائية الصغيرة في الرئتين إلى ظهور أعراض الربو، التي قد تأتي في صورة مزيج من أي من السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر.
  • أصاب الربو ما يقدر بنحو 363 مليون شخص في عام 2023 (1)، وتسبب في 442000 حالة وفاة.
  • يمكن للأدوية المستنشقة أن تساعد في السيطرة على أعراض الربو وتتيح للأشخاص المصابين بالربو أن يعيشوا حياة طبيعية ونشيطة.
  • يمكن أيضاً أن يساعد تجنب العوامل المهيِّجة للربو في تقليل أعراض المرض.
  • تحدث معظم الوفيات المرتبطة بالربو في البلدان المنخفضة الدخل وبلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط، التي يُشكِّل فيها نقص التشخيص ونقص العلاج تحدياً.
  • المنظمة ملتزمة بتحسين تشخيص الربو وعلاجه ورصده للحد من العبء العالمي للأمراض غير السارية وإحراز تقدُّم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

‫لمحة عامة

الربو مرض رئوي مزمن يصيب الناس من جميع الأعمار. ويحدث بسبب الالتهاب وانقباض العضلات المحيطة بالشعب الهوائية، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.

ويمكن أن تشمل الأعراض السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر. ويمكن أن تكون هذه الأعراض خفيفة أو شديدة، وقد تأتي وتختفي بمرور الوقت.

ورغم أن الربو قد يكون مرضاً خطيراً، فمن الممكن التعامل معه باستخدام العلاج الصحيح. وينبغي للأشخاص الذين يعانون من أعراض الربو التحدث إلى أخصائي صحي.

الأثر

كثيراً ما تفتقر حالات الربو إلى التشخيص الكافي أو العلاج الجيد، لا سيما في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.

ويمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بالربو غير المعالج علاجاً كافياً من اضطرابات النوم والإرهاق أثناء النهار وضعف التركيز. وقد يتغيب المصابون بالربو وأسرهم عن المدرسة والعمل، مما يؤثر مالياً على الأسرة والمجتمع الأوسع. وإذا كانت الأعراض شديدة، فقد يحتاج المصابون بالربو إلى تلقي رعاية صحية طارئة، وقد يُدخلون إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع للمراقبة. ويمكن أن يؤدي الربو في أشد الحالات إلى الوفاة.

الأعراض

يمكن أن تختلف أعراض الربو من شخص لآخر، وتتفاقم الأعراض أحياناً بصورة كبيرة، فيما يُعرَف بنوبة الربو. وغالباً ما تكون الأعراض أسوأ ليلاً أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

وتشمل الأعراض الشائعة للربو ما يلي:

  • السعال المستمر، خاصة أثناء الليل
  • أزيز عند الزفير، وأحياناً عند الشهيق
  • ضيق أو صعوبة في التنفس، وأحياناً حتى أثناء الراحة
  • ضيق الصدر، مما يجعل التنفس العميق أمراً صعباً.

ويعاني بعض الأشخاص من أعراض أسوأ عندما يصابون بنزلة برد أو أثناء تغيرات الطقس. وثمة عوامل مهيِّجة أخرى، منها الغبار والدخان والأبخرة وحبوب لقاح العشب والأشجار وفراء الحيوانات والريش والصابون ذو الرائحة النفاذة والعطور.

ويمكن أن تحدث الأعراض بسبب حالات أخرى أيضاً. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الأعراض التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية.

الأسباب

ارتبطت عوامل عديدة بزيادة مخاطر الإصابة بالربو، وإن كان يصعب في كثير من الأحيان الوقوف على سبب واحد مباشر.

  • يزداد احتمال الإصابة بالربو إذا كان أفراد آخرون من الأسرة مصابين أيضاً بالربو - خاصةً أحد الأقارب المقربين، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء.
  • يزداد احتمال الإصابة بالربو لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات حساسية أخرى، مثل الإكزيما والتهاب الأنف (حمى الكلأ).
  • تقترن البيئات الحضرية بزيادة انتشار الربو، وربما يرجع ذلك إلى عوامل متعددة متعلقة بنمط الحياة.
  • تؤثر بعض الأحداث التي تصيب الفرد في سن مبكرة على الرئتين اللتين تكونان في طور النمو، وقد تزيد مخاطر الإصابة بالربو. ومن هذه الأحداث انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، والتعرض لدخان التبغ وغيره من مصادر تلوث الهواء، إلى جانب أنواع العدوى التنفسية الفيروسية.
  • يُعتقَد أيضاً أن التعرض لطائفة من مسببات الحساسية والمهيجات البيئية يزيد مخاطر الإصابة بالربو، بما في ذلك تلوث الهواء الداخلي والخارجي، وعث غبار المنزل، والعفن، والتعرض أثناء العمل للمواد الكيميائية أو الأبخرة أو الغبار.
  • تزداد مخاطر الإصابة بالربو بين الأطفال والبالغين من ذوي الوزن الزائد أو السمنة.

‫العلاج

لا يمكن التعافي من الربو، لكن هناك العديد من العلاجات المتاحة. والعلاج الأكثر شيوعاً هو استخدام بخاخ الربو الذي يوصل الدواء مباشرة إلى الرئتين.

ويمكن أن تساعد بخاخات الربو في السيطرة على المرض وتمكين الأشخاص المصابين بالربو من الاستمتاع بحياة طبيعية ونشطة.

وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من بخاخات الربو:

  • - موسعات الشعب الهوائية (مثل السالبوتامول)، التي تفتح المسالك الهوائية وتخفف من حدة الأعراض؛
  • الستيرويدات (مثل البكلوميتازون) التي تقلل التهاب المسالك الهوائية، مما يخفف أعراض الربو ويقلل مخاطر التعرض لنوبات الربو الشديدة والوفاة؛
  • البخاخات المختلطة التي تحتوي على موسّعات الشعب الهوائية والستيرويدات معاً.

وقد يحتاج المصابون بالربو إلى استخدام بخاخ الربو يومياً. وسيتوقف علاجهم على تكرار الأعراض وأنواع بخاخات الربو المتاحة.

وقد يصعب استخدام بخاخ الربو، لا سيما على الأطفال وأثناء الحالات الطارئة. ومن شأن الاستعانة بجهاز مباعدة أن تسهِّل استخدام البخاخ. ويساعد ذلك على إيصال الدواء إلى الرئتين بسهولة أكبر. وجهاز المباعدة عبارة عن وعاء بلاستيكي به قطعة فموية أو قناع في أحد طرفيه وثقب يتصل بالبخاخ في الطرف الآخر. ويمكن أن يكون جهاز المباعدة المصنوع في المنزل من زجاجة بلاستيكية سعة 500 مليلتر بالفعالية نفسها التي توفرها أجهزة المباعدة المصنَّعة تجارياً. 

وتمثل إتاحة بخاخات الربو مشكلة في العديد من البلدان. ففي عام 203، كانت موسعات الشعب الهوائية التي قد تنقذ الأرواح متاحة في مرافق الرعاية الصحية الأولية العامة في أقل من ثلثي البلدان المنخفضة الدخل وبلدان الشريحة المنخفضة من الدخل المتوسط، وكانت البخاخات المحتوية على الستيرويدات متاحة في أقل من نصف هذه البلدان.  

ومن المهم أيضاً رفع مستوى الوعي المجتمعي للحد من الخرافات وممارسات الوصم المرتبطة بالربو في بعض الأماكن.

الرعاية الذاتية

ينبغي تثقيف المصابين بالربو وأسرهم لفهم المزيد عن إصابتهم بالربو. ويتضمن ذلك خيارات العلاج الخاصة بهم، والعوامل المُهيِّجة التي ينبغي تجنبها، وكيفية التدبير العلاجي لأعراضهم في المنزل.

ومن المهم أن يعرف الأشخاص المصابون بالربو كيفية زيادة جرعتهم من العلاج عندما تسوء أعراضهم لتجنب التعرض لنوبة خطيرة. وقد يعطي مقدمو الرعاية الصحية الأشخاص المصابين بالربو خطة عمل لمساعدتهم على التحكم بشكل أكبر في علاجهم. 

استجابة المنظمة

يندرج الربو ضمن خطة العمل العالمية للمنظمة للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

وتعكف المنظمة على اتخاذ إجراءات لتوسيع نطاق تشخيص الربو وعلاجه بطرق عديدة.

وقد أُعِدَت حزمة المنظمة للتدخلات الأساسية بشأن الأمراض غير السارية للمساعدة في تحسين التدبير العلاجي للأمراض غير السارية في الرعاية الصحية الأولية في البيئات المنخفضة الموارد. وتشتمل الحزمة على بروتوكولات لتقييم الأمراض التنفسية المزمنة (الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن) وتشخيصها وعلاجها، ووحدات عن إسداء المشورة بشأن نمط الحياة الصحي، ومنها وحدات عن الإقلاع عن التدخين والرعاية الذاتية.

وتعمل المنظمة حالياً على إعداد إرشادات جديدة عن تشخيص الربو وتدبيره العلاجي في مرافق الرعاية الأولية.

ويعد الحد من التعرض لدخان التبغ أمراً مهماً لكل من الوقاية الأولية من الربو والتدبير العلاجي للمرض. وتيسر الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ إحراز التقدُّم في هذا المجال شأنها شأن مبادرات المنظمة مثل حزمة السياسات الست MPOWER وخدمة الرسائل المواكبة للإقلاع عن التدخين mTobacco Cessation.

ويشكل تلوث الهواء عاملاً من عوامل الخطر الهامة للربو، حيث يسبب حدوث حالات جديدة وتفاقم الحالات القائمة. وقد أعدّت المنظمة تدريباً لعاملي الرعاية الصحية بشأن تلوث الهواء، وسلطت فيه الضوء على هذه العلاقة وقدمت فيه مشورة عملية للحد من التعرض لهذا التلوث وتخفيف أثره.

ويساهم التحالف العالمي لمكافحة الأمراض التنفسية المزمنة ("تحالف غارد") في أنشطة المنظمة الرامية إلى الوقاية من هذه الأمراض ومكافحتها. وتحالف "غارد" هو تحالف طوعي يضم منظمات ووكالات وطنية ودولية من بلدان عديدة ملتزمة برؤية عالم يتنفس فيه جميع الناس بحرية.

 

المراجع

  1. Global Burden of Disease Collaborative Network. Global Burden of Disease Study 2023 (GBD 2023). Seattle, United States: Institute for Health Metrics and Evaluation (IHME); 2025.